عملية تحويل المسار

  • Home
  • /
  • عملية تحويل المسار

بداية قبل التعرف على عملية تحويل المسار ….. وفقًا لتقرير الهيئة العامة للإحصاء وبرنامج “فحص” التابع لوزارة الصحة السعودية، فإن نسبة السمنة بين البالغين في السعودية تجاوزت 24%، ويعاني ما يزيد عن 59% من السكان زيادة الوزن أو السمنة بدرجات متفاوتة، وذلك نتيجة تغير نمط الحياة وزيادة الاعتماد على الوجبات السريعة وقلة النشاط البدني، وهو ما أدى إلى انتشار العديد من المشكلات الصحية المرتبطة بالسمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.

ومع صعوبة فقدان الوزن بالأساليب التقليدية لدى بعض الحالات، اتجه كثير من الأشخاص إلى جراحات السمنة باعتبارها من أكثر الحلول الطبية فعالية، وتأتي عملية تحويل المسار ضمن أبرز هذه العمليات التي ساعدت آلاف المرضى على خسارة الوزن وتحسين حالتهم الصحية بصورة كبيرة.

وفي هذا المقال نتعرف بالتفصيل إلى ما هو تحويل مسار المعدة، والفرق بين الأنواع المختلفة، وأهم فوائد عملية تحويل مسار المعدة، بالإضافة إلى دورها في علاج مرض السكري.

ما هو تحويل مسار المعدة؟

تُعد عملية تحويل مسار المعدة واحدة من أشهر جراحات السمنة، وتعتمد فكرتها على تصغير حجم المعدة وتوصيلها بجزء محدد من الأمعاء الدقيقة، ويساعد هذا التغيير على فقدان الوزن بصورة ملحوظة، إلى جانب السيطرة على العديد من الأمراض المرتبطة بالسمنة.

توجد أكثر من تقنية لإجراء العملية، ويحدد الطبيب النوع المناسب حسب حالة المريض ودرجة السمنة والأمراض المصاحبة.

كيف تساعد عملية تحويل المسار على فقدان الوزن؟

تعتمد عملية تحويل مسار على آليتين أساسيتين تساعدان على خسارة الوزن بصورة فعالة، وهما:

  • تقليل حجم المعدة، ما يجعل المريض يشعر بالشبع بعد تناول كميات قليلة من الطعام.
  • تقليل امتصاص السعرات الحرارية والدهون نتيجة تجاوز جزء من الأمعاء الدقيقة.

كما تؤثر العملية في بعض الهرمونات المرتبطة بالجوع والشهية، وهو ما يساعد كثيرًا من المرضى على تقليل الرغبة في تناول الطعام وتحسين التحكم في مستويات السكر بالدم.

من هم المرشحون لإجراء عملية تحويل المسار؟

لا تناسب العملية جميع الأشخاص، إذ يحدد الطبيب مدى ملاءمتها بعد تقييم الحالة الصحية ودرجة السمنة.

وعادة يُنصح بإجراء تحويل مسار المعدة في الحالات التالية:

  • السمنة المفرطة مع ارتفاع مؤشر كتلة الجسم > 40.
  • فشل محاولات إنقاص الوزن بالأنظمة الغذائية والرياضة.
  • مؤشر كتلة الجسم > 35 مع الإصابة بأمراض مرتبطة بالسمنة مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو توقف التنفس في أثناء النوم.
  • زيادة الوزن التي تؤثر في الحركة والأنشطة اليومية.

ويُعد الالتزام بالتعليمات الغذائية بعد العملية من أهم العوامل التي تساعد على تحقيق أفضل النتائج واستمرار فقدان الوزن.

كيف تُجرى عملية تحويل المسار؟

تُجرى معظم عمليات تحويل المسار حاليًا باستخدام المنظار الجراحي، وهو ما يقلل حجم الجروح ويساعد على سرعة التعافي.

وتتضمن خطوات العملية عادة:

  • تخدير المريض تخديرًا كليًا.
  • تصغير حجم المعدة.
  • تحويل جزء من مسار الأمعاء الدقيقة.
  • التأكد من سلامة التوصيلات الجراحية.
  • إغلاق الفتحات الجراحية الصغيرة.

وتستغرق عملية تحويل المسار وقتًا قصيرًا مقارنة بالجراحات الأخرى، ويستطيع كثير من المرضى مغادرة المستشفى خلال يوم أو يومين حسب حالتهم الصحية.

الفرق بين عملية تحويل المسار الكلاسيكي وعملية تحويل المسار المصغر

يتمثل الفرق بين عملية تحويل مسار المعدة المصغر والكلاسيكي في طريقة توصيل الأمعاء وعدد الوصلات الجراحية داخل الجهاز الهضمي كما يلي:

تحويل المسار الكلاسيكي

تتضمن إنشاء وصلتين، فبعد أن يُصغر الجراح حجم المعدة عبر فصل جزء صغير منها ليصبح المسؤول عن استقبال الطعام، يُجري وصلتين داخل الأمعاء؛ الأولى لتوصيل المعدة الصغيرة بجزء من الأمعاء الدقيقة، والثانية لإعادة توصيل مسار العصارات الهضمية القادمة من المعدة الأصلية والبنكرياس بالأمعاء مرة أخرى، حتى يلتقي الطعام بالعصارات الهاضمة.

تحويل مسار مصغر

يعتمد الإجراء على تصغير المعدة أيضًا، لكن يُجرى اتصال واحد فقط بين المعدة الجديدة والأمعاء الدقيقة، دون الحاجة إلى الوصلة الثانية الموجودة في التحويل الكلاسيكي، لذلك تكون العملية أبسط وأسرع من الناحية الجراحية.

فوائد عملية تحويل مسار المعدة

لا تقتصر فائدة عملية تحويل المسار على التخلص من الوزن الزائد، بل أصبحت تُصنف ضمن الجراحات الأيضية التي تساعد على تحسين العديد من الأمراض المزمنة، خاصة مرض السكري من النوع الثاني.

إذ تُحسن عملية تحويل المسار لمرضى السكر الذين يعانون السمنة المفرطة استجابة الجسم للأنسولين وتقلل مستويات السكر في الدم بصورة ملحوظة، وقد يلاحظ بعض المرضى تحسنًا سريعًا في معدلات السكر بعد أيام قليلة من العملية، ويرجع ذلك إلى التغيرات الهرمونية التي تحدث بعد الجراحة وتؤثر مباشرة في تنظيم الشهية ومستويات السكر.

وتشمل فوائد عملية تحويل مسار المعدة أيضًا:

  • المساعدة على ضبط ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول.
  • تحسين القدرة على الحركة والنشاط اليومي.
  • تقليل آلام المفاصل الناتجة عن الوزن الزائد.
  • تحسين مشكلات النوم والتنفس المرتبطة بالسمنة.
  • تعزيز الحالة النفسية وزيادة الثقة بالنفس.

أسئلة شائعة

نجيب عن بعض الأسئلة الشائعة المتعلقة بعملية تحويل المسار فيما يلي:

أيهما أفضل تكميم المعدة أو تحويل المسار؟

لا يمكن وصف أحد الإجرائين بأنه الأفضل بصورة مطلقة، إذ يناسب كل واحد منهم مجموعة من الأشخاص، ويعتمد الاختيار على حالة المريض الصحية ودرجة السمنة ووجود أمراض مصاحبة مثل: ارتجاع المريء أو السكري.

ما هي سلبيات عملية تحويل مسار المعدة؟

قد تشمل السلبيات احتمالية نقص بعض الفيتامينات والمعادن، والحاجة للالتزام بنظام غذائي دائم، مع احتمالية حدوث ارتجاع صفراوي أو اضطرابات هضمية لدى بعض المرضى.

كم من الوقت تستغرق عملية تغيير المسار؟

تستغرق عملية تحويل المسار غالبًا من ساعة ونصف إلى ثلاث ساعات تقريبًا، ويختلف الوقت حسب نوع العملية وحالة المريض وخبرة الجراح والتقنيات المستخدمة في أثناء الجراحة.

يُنصح دائمًا باختيار طبيب متخصص وذي خبرة، لضمان أفضل النتائج، ويُعد الدكتور عارف الرويلي من أمهر الأطباء في عملية تحويل المسار وغيرها من جراحات السمنة والمناظير المتقدمة والجراحة العامة، بخبرة تتجاوز 18 عامًا.

اقرا المزيد عن : 

عملية إزالة كرمشة المعدة بالمنظار 

عملية تحويل المسار

علاج السمنة عن طريق إبر التنحيف