تُعد أمراض القولون من المشكلات التي قد تؤثر في صحة الجهاز الهضمي، خاصةً عندما تستمر الأعراض أو لا تستجيب للعلاجات الدوائية والوسائل غير الجراحية بالصورة المتوقعة، وفي بعض الحالات، قد يصبح استئصال القولون إجراءً ضروريًا للتخلص من السبب المؤدي للمشكلة والحفاظ على صحة المريض.
في هذا المقال، نوضّح الفرق بين عملية استئصال القولون الكامل والجزئي، ونستعرض خطوات العملية ومدة إجرائها وأهم المعلومات التي يحتاج المريض إلى معرفتها قبل الخضوع للعملية.
ما الفرق بين استئصال القولون الكامل واستئصال جزء من القولون؟
يختلف نوع عملية استئصال القولون من مريض لآخر وفقًا لسبب إجراء العملية ومدى تأثر القولون بالمرض، فقد يحتاج بعض المرضى إلى إزالة القولون بالكامل، بينما تكون إزالة الجزء المصاب فقط كافية في حالات أخرى، وذلك بعد تقييم دقيق لحالة المريض.
عملية استئصال القولون الكامل
يُزال خلالها القولون بأكمله، وتُجرى عادةً في الحالات التي تتطلب التخلص من القولون بالكامل للسيطرة على المرض والحدّ من خطر حدوث مضاعفات.
عملية استئصال جزء من القولون
يعتمد على إزالة المناطق المتضررة فقط مع الحفاظ على الأجزاء السليمة قدر الإمكان، وبعد إزالة الجزء المصاب، قد يقوم الجراح بربط أطراف القولون السليمة معًا لاستعادة وظيفة الجهاز الهضمي بصورة طبيعية، وتشمل أبرز أنواعه:
- استئصال نصف القولون، إذ يُزال الجزء الأيمن أو الأيسر فقط من القولون حسب موقع الإصابة.
- استئصال القولون السيني، وهو الجزء القريب من المستقيم.
خطوات عملية استئصال جزء من القولون بالمنظار
تُجرى عملية استئصال القولون بالمنظار تحت تأثير التخدير العام، وتعتمد على استخدام منظار جراحي مزود بكاميرا دقيقة وأدوات خاصة تساعد الجراح على إزالة الجزء المتأثر من القولون من خلال فتحات صغيرة في البطن، ما يحدّ من حجم التدخل الجراحي مقارنةً بالجراحة التقليدية، وتشمل خطوات العملية ما يلي:
- يُجري الجراح عدة فتحات دقيقة لإدخال المنظار والأدوات الجراحية اللازمة للوصول إلى القولون.
- يُحدّد الجزء المتضرر من القولون ويُزال مع الحفاظ على الأجزاء السليمة قدر الإمكان.
- يربط الجراح طرفي القولون السليمين معًا بعد إزالة الجزء المصاب، للسماح بعودة حركة الأمعاء بصورة طبيعية.
- يغلق الشقوق الصغيرة بعد الانتهاء من الإجراء، ثم تُراقب حالة المريض خلال فترة التعافي.
ويحرص الدكتور عارف الرويلي -استشاري جراحة السمنة والمناظير والجراحة العامة- على استخدام أحدث تقنيات جراحات المناظير، مع تقييم دقيق لاختيار الأسلوب الجراحي الأنسب لكل حالة على حدة.
كم تستغرق عملية استئصال جزء من القولون بالمنظار؟
تستغرق عملية استئصال جزء من القولون بالمنظار عادةً ما بين ساعة وأربع ساعات، وقد تختلف المدة باختلاف طبيعة كل حالة ومكان الجزء المصاب وحجم المنطقة التي تحتاج إلى الإزالة.
وقد تستغرق العملية وقتًا أطول في بعض الحالات التي توجد بها التصاقات داخل البطن، أو تاريخ سابق لعمليات جراحية، أو الحاجة إلى إجراء تدخلات إضافية في أثناء الجراحة، لذلك يحدد الطبيب المدة المتوقعة للعملية بعد مراجعة الفحوصات وتقييم حالة المريض بدقة قبل الجراحة.
فترة التعافي بعد عملية استئصال القولون
بعد عملية استئصال القولون، يحتاج المريض إلى فترة للتعافي ومراقبة عودة وظائف الجهاز الهضمي إلى طبيعتها، وقد تستدعي بعض الحالات البقاء في المستشفى لعدة أيام لمتابعة الحالة والتأكد من استقرار المريض.
خلال المرحلة الأولى من التعافي، قد يوصي الطبيب بالبدء بالسوائل ثم الانتقال تدريجيًا إلى الأطعمة سهلة الهضم، وقد تستغرق فترة التعافي 6-8 أسابيع ويتمكن المريض خلالها من العودة إلى أنشطته اليومية تدريجيًا وفقًا لتطور حالته.
ويوصي الطبيب ببعض التعليمات التي تساعد على التعافي بسرعة ومنها:
- العناية بالجرح جيدًا.
- الالتزام بالنظام الغذائي الموصوف.
- تجنب المجهود البدني الشديد.
- المتابعة الدورية مع الطبيب.
الأسئلة الشائعة
نجيب في هذه الفقرة عن أكثر الأسئلة التي تشغل المرضى حول عملية استئصال القولون:
هل عملية استئصال القولون خطيرة؟
تعتمد درجة خطورتها على حالة المريض وسبب الجراحة وخبرة الجراح، وغالبًا تكون آمنة عند إجرائها ع يد جراح متخصص مع المتابعة الطبية المنتظمة.
كم نسبة نجاح عملية استئصال القولون؟
تعتمد نسبة النجاح على سبب العملية وحالة المريض، لكنها تحقق نتائج جيدة في كثير من الحالات عند إجرائها على يد فريق جراحي متخصص.
هل يمكن للإنسان العيش بدون قولون؟
نعم، يمكن للإنسان العيش بدون جزء من القولون أو حتى بدونه بالكامل في بعض الحالات، مع الإجراءات المناسبة والمتابعة الطبية اللازمة.
في الختام، تعتمد نتائج عملية استئصال القولون على التشخيص الدقيق، واختيار التقنية الجراحية المناسبة، وخبرة الطبيب في التعامل مع حالات القولون المختلفة، ومع تطور جراحات المناظير، أصبح الإجراء بالمنظار خيارًا فعالًا لعديد من المرضى.
فإذا كنت تعاني مشكلة في القولون أو تحتاج إلى تقييم مدى حاجتك إلى التدخل الجراحي، فلا تتردد في حجز موعد مع الدكتور عارف الرويلي –استشاري جراحة السمنة والمناظير والجراحة العامة– من خلال الأرقام الموضّحة أدناه، للحصول على استشارة متخصصة وخطة علاجية مناسبة لحالتك.
اقرا المزيد عن :






