عملية استئصال الأمعاء

  • Home
  • /
  • عملية استئصال الأمعاء

تُشكل الأمعاء الدقيقة والغليظة الجزء الأكبر من الجهاز الهضمي، وفي حال الإصابة بمرض ما لا يستجيب للعلاج قد يضطر الأطباء إلى إجراء عملية استئصال الأمعاء بهدف إزالة الجزء المصاب مع الحفاظ على أكبر قدر ممكن من الأنسجة السليمة.

فمتى تكون هذه الجراحة ضرورية؟ وكيف تُجرى؟ وما أهم التعليمات التي ينبغي اتباعها بعد عملية استئصال الأمعاء؟ كل هذا وأكثر سنوضحه من خلال مقالنا هذا، فتابعونا.

متى يلجأ الأطباء إلى عملية استئصال الأمعاء؟

يلجأ الأطباء إلى العملية في حال استنفاد كافة الحلول العلاجية الدوائية، أو في الحالات الطارئة التي تستدعي تدخلاً فوريًا، وتشمل أبرز الدواعي ما يلي:

  • الأمراض الالتهابية المزمنة، مثل: داء كرون والتهاب القولون التقرحي الشديد، اللذان يسببان تقرحات وانسدادات حادة في جدار الأمعاء لا تستجيب للعلاجات الدوائية.
  • الأورام الحميدة كبيرة الحجم والخبيثة السرطانية لضمان عدم انتشار المرض.
  • الانسداد المعوي الحاد الناتج عن التواء الأمعاء أو وجود التصاقات شديدة تمنع مرور الطعام والفضلات.
  • نقص التروية الدموية (غرغرينا) وهو انسداد الشرايين المغذية للأمعاء، مما يؤدي إلى موت الخلايا وتلف الأنسجة.
  • حالات الالتهابات المتكررة المصحوبة بنزيف أو ثقوب في جدار الأمعاء.

أنواع عملية استئصال الأمعاء

تنقسم العملية إلى عدة أنواع وفقًا لمكان الإصابة ومدى انتشارها، وعليه تنقسم إلى ما يلي:

عملية استئصال جزء من الأمعاء الدقيقة أو الغليظة

في معظم الحالات، لا يحتاج المريض سوى استئصال جزء من الأمعاء المصابة بالمرض فقط، وفي هذه الحالة يُستئصل الجزء المصاب بدقة ويعيد الطبيب توصيل الطرفين السليمين المتبقيين ببعضهما البعض، ليعود عمل الجهاز الهضمي لطبيعته ويستمر في أداء وظائفه بعد الشفاء.

استئصال الأمعاء بالكامل

في الحالات المتقدمة والشديدة مثل: انتشار الأورام السرطانية في أماكن متعددة، أو الالتهاب التقرحي الشامل للقولون مع وجود خلايا يُشتبه أنها سرطانية، قد يضطر الطبيب إلى استئصال الأمعاء بالكامل.

وفي هذه الحالات، يُنشأ الطبيب مسار بديل لإخراج الفضلات من الجسم، إما عن طريق تحويل مجرى الأمعاء الدقيقة إلى فتحة خارجية في جدار البطن، أو من خلال عمل خزان داخلي من الأمعاء الدقيقة وتوصيله بفتحة الشرج مباشرة.

كيف تُجرى عملية استئصال الأمعاء؟

في الآونة الأخيرة، أصبحت جراحة استئصال الأمعاء بالمنظار هي الخيار الأول الذي يلجأ إليه الأطباء، نظرًا لما توفره من مزايا عديدة، مثل الشعور الأقل بالألم مقارنة بالجراحة التقليدية، وانخفاض خطر العدوى وقِصر فترة التعافي، وتُجرى العملية على النحو الآتي:

  • يصنع الطبيب نحو 3 إلى 5 شقوق صغيرة للغاية في البطن لا يتجاوز طول كل منها سنتيمترًا واحدًا.
  • يُنفخ تجويف البطن بغاز ثاني أكسيد الكربون الآمن، لتوفير مساحة رؤية واضحة وحرية حركة للأدوات الجراحية.
  • يُدخل الطبيب المنظار المزود بكاميرا دقيقة، لنقل صورة مكبرة وعالية الجودة للداخل على شاشات العرض داخل غرفة العمليات.
  • تُفصل الأوعية الدموية المغذية للجزء المُراد باستخدام أدوات جراحية دقيقة، ثم يُقص ويُستئصل عبر أحد الشقوق الصغيرة.
  • يعيد الطبيب توصيل الأجزاء السليمة باستخدام دباسات جراحية متطورة، ثم تُغلق الشقوق الصغيرة تجميليًا.

أهم التعليمات بعد عملية استئصال الأمعاء

بعد العملية ينبغي على المريض اتباع بعض التعليمات لتعافي بأمان، وتشمل ما يلي:

  • الالتزام التام بالراحة وتجنب رفع الأثقال أو بذل مجهود شاق لعدة أسابيع، مع الحرص على المشي الخفيف داخل المنزل لتنشيط الدورة الدموية.
  • اتباع نظام غذائي تدريجي يحدده الطبيب وفقًا للحالة، وغالبًا ما يبدأ بالسوائل ثم الأطعمة اللينة مع شرب كميات وفيرة من الماء.
  • العناية بنظافة شقوق الجرح وتناول الأدوية في مواعيدها.
  • الامتناع التام عن التدخين.
  • الالتزام بالمتابعة الدورية مع الطبيب المعالج.

الأسئلة الشائعة

في هذه الفقرة سنجيب عن أبرز الأسئلة حول العملية، وهي:

متى تعود الأمعاء لطبيعتها بعد العملية؟

يعتمد الأمر على نوع العملية وطول الجزء المستأصل والحالة الصحية العامة للمريض ومدى الالتزام بالتعليمات، ومع ذلك عادةً ما تبدأ الأمعاء في استعادة نشاطها خلال عدة أيام بعد الجراحة، أما العودة الكاملة لوظيفتها الطبيعية قد تستغرق عدة أسابيع.

هل استئصال الأمعاء عملية جراحية كبرى؟

نعم تعد من الجراحات الكبرى، لأنها تُجرى تحت تأثير التخدير العام وتتطلب التعامل مع الجهاز الهضمي بمهارة فائقة لإعادة توصيل الأنسجة والأوعية الدموية.

ومع ذلك، فإن إجراءها بواسطة المنظار يقلل بصورة كبيرة من المخاطر المصاحبة للعمليات الكبرى التقليدية، مثل: تقليل فرص النزيف والحد من التصاقات البطن وتسريع فترة الإقامة في المستشفى.

ما أعراض ما بعد عملية استئصال الأمعاء؟

من المتوقع أن يشعر المريض في الأسابيع الأولى بما يلي:

  • ألم وشد مؤقت في عضلات البطن.
  • اضطرابات مؤقتة في الإخراج، مثل: الإسهال المتكرر أو ليونة في البراز نتيجة قصر طول الأمعاء وتغير نمط الامتصاص.
  • الانتفاخ وتراكم الغازات وتراجع مؤقت في الشهية.

وتختفي معظم هذه الأعراض تدريجيًا مع التئام الأنسجة الداخلي واتباع النظام الغذائي الموصى به، لكن إذا صاحبها ارتفاع في درجة الحرارة أو قيء مستمر أو ألم شديد أو نزيف، فيجب مراجعة الطبيب فورًا.

خلاصة القول،

تُعد عملية استئصال الأمعاء بالمنظار واحدة من أكثر الحلول الجراحية الفعالة لعلاج العديد من أمراض الأمعاء المُستعصية؛ وتتميز بفترة تعافٍ أسرع وألماً أقل بكثير بعد الجراحة.

لذا إذا كنت ستُجري هذه الجراحة عن قريب أو أحد معارفك، فلا تدع الخوف يتمكن منك، كل ما عليك فعله هو اختيار طبيب ذي خبرة ومهارة عالية في إجراء مثل تلك الجراحات، مثل الدكتور عارف الرويلي – استشاري الجراحات العامة و جراحات السمنة و المناظير – صاحب خبرة طويلة تمتد لأكثر من 18عامًا في هذا المجال.

اقرا المزيد عن : 

عملية استئصال القولون

علاج الناسور الشرجي