هل تناولت أدوية الحموضة لأشهر، ثم عادت الأعراض بمجرد التوقف عنها؟ هذه النتيجة تدفع كثيرًا من المرضى إلى البحث عن دواء آخر أو زيادة الجرعة أو تجربة وصفات متداولة على الإنترنت، وكأن المشكلة تكمن في اختيار العلاج.
لكن ارتجاع المريء ليس مرضًا يسير وفق نمط واحد حتى يخضع جميع المرضى للخطة العلاجية نفسها، فقد يحمل العرض نفسه أكثر من سبب، وقد تبدو حالتان متشابهتين في الشكوى، بينما يختلف علاج ارتجاع المريء بينهما منذ الزيارة الأولى للطبيب.
لماذا ينجح علاج ارتجاع المريء نهائيًا مع شخص ويخفق مع آخر؟
قد تعتقد أن استجابة صديق أو قريب لعلاج معين تعني أنه سيكون مناسبًا لك أيضًا، لكن في الواقع قد يشكو مريضان من حرقة بعد تناول الطعام وطعم حامضي في الفم، ومع ذلك ينتهي الأمر بأحدهما إلى الاكتفاء بالعلاج الدوائي، بينما يحتاج الآخر إلى تدخل بالمنظار.
ففي بعض الحالات، يرتبط الارتجاع بما يلي:
- زيادة إفراز الحمض.
- عادات غذائية معينة.
- زيادة الوزن.
أما في حالات أخرى، تكمن المشكلة في:
- وجود فتق في الحجاب الحاجز.
- ضعف شديد في العضلة العاصرة السفلية للمريء.
- الإصابة بارتجاع شديد ومزمن أدى إلى تغيرات في المريء.
متى يصبح منظار الجهاز الهضمي ضروريًا؟
لا يحتاج جميع المرضى في علاج ارتجاع المريء إلى إجراء منظار، لكن الطبيب قد يوصي به في حالات معينة، حتى يتيح له تقييم بطانة المريء واكتشاف أي التهابات أو تقرحات، وتشمل:
- استمرار الأعراض رغم العلاج.
- صعوبة أو ألم عند البلع.
- فقدان الوزن دون سبب واضح.
- تكرار القيء.
- الاشتباه في وجود مضاعفات بالمريء.
- عودة الأعراض بصورة متكررة بعد انتهاء العلاج.
ما هو علاج ارتجاع المريء؟
تسبق مرحلة اختيار علاج ارتجاع المعدة تحديد سبب الارتجاع، ثم يبنى القرار الطبي على نتائج هذا التقييم، ويشمل:
- تعديل نمط الحياة: يشمل إنقاص الوزن عند الحاجة، والامتناع عن تناول الطعام قبل النوم بعدة ساعات، وتقليل الأطعمة التي ترتبط بظهور الأعراض.
- العلاج الدوائي: يهدف إلى تقليل تأثير أحماض المعدة في المريء، ويحدد الطبيب نوع الدواء، وجرعته، ومدة استخدامه وفق الحالة.
- جراحة ارتجاع المريء بالمنظار: تُطرح عند استمرار الأعراض رغم العلاج المناسب، أو عندما يثبت التقييم أن إصلاح السبب التشريحي للارتجاع أفضل من الاستمرار على العلاج التحفظي.
متى تكون جراحة ارتجاع المريء الخيار الأفضل؟
لا تعد الجراحة لعلاج ارتجاع المريء الخيار الأول كما أشرنا، ويحدد استشاري جراحات المناظير الحاجة إلى الجراحة بعد مراجعة الفحوصات والتأكد من أن التدخل الجراحي هو أفضل علاج لارتجاع المرئ، وتشمل هذه الحالات:
- استمرار الأعراض رغم العلاج الدوائي المناسب.
- الحاجة إلى تناول الأدوية بصورة دائمة دون تحسن كافٍ.
- وجود فتق في الحجاب الحاجز يسبب الارتجاع.
- ظهور مضاعفات نتيجة الارتجاع المزمن.
- تأثير الأعراض في النوم، أو العمل، أو الأنشطة اليومية.
كيف تُجرى جراحة ارتجاع المريء بالمنظار؟
تبدأ جراحة علاج ارتجاع المريء نهائيًا بإدخال المنظار والأدوات الجراحية عبر عدة فتحات صغيرة في جدار البطن، ليرى الجراح الجزء العلوي من المعدة وأسفل المريء وفتحة الحجاب الحاجز بصورة مباشرة.
ثم يفصل الجراح الأنسجة المحيطة بأسفل المريء بحذر، حتى يظهر الصمام الفاصل بين المعدة والمريء بوضوح، فإذا كشفت الجراحة وجود فتق في الحجاب الحاجز، يعاد الجزء المنزلق من المعدة إلى موضعه الطبيعي، ثم تُقرب ألياف الحجاب الحاجز لتضييق الفتحة التي سمحت بحدوث الفتق.
بعد ذلك، تُستخدم قمة المعدة لتكوين غلاف يحيط بالجزء السفلي من المريء، وهو الجزء المسؤول عن زيادة كفاءة الصمام، والحد من ارتداد أحماض المعدة إلى المريء في أثناء تناول الطعام، أو عند الاستلقاء.
وقبل إنهاء الجراحة، يتأكد الجراح من أن الصمام يؤدي وظيفته دون أن يمنع مرور الطعام إلى المعدة.
اليك اهم الأسئلة الشائعة عن علاج ارتجاع المريء
كيف تعرف أنك مصاب بارتجاع المريء؟
يعتمد تشخيص ارتجاع المريء على نمط الأعراض وتكرارها، وتشمل العلامات الأكثر شيوعًا:
- حرقة في الصدر بعد تناول الطعام.
- ارتجاع الطعام والسوائل الحامضية إلى الفم.
- شعور بطعم مر، أو حامضي.
- صعوبة في البلع.
- ألم خلف عظمة الصدر.
- سعال يزداد ليلًا.
وعند استمرار هذه الأعراض، أو تكرارها، يصبح التقييم الطبي ضروريًا لتأكيد التشخيص، واستبعاد أسباب أخرى قد تعطي أعراضًا مشابهة.
ما الفرق بين ارتجاع المريء الصامت والعادي؟
يكمن الفرق في طبيعة الأعراض، وليس في سبب المرض، ففي ارتجاع المريء العادي تظهر حرقة المعدة، وارتجاع الحمض إلى الفم بصورة واضحة.
أما الارتجاع الصامت، فقد يحدث دون حرقة ملحوظة، ويظهر في صورة سعال مزمن، أو بحة في الصوت، أو إحساس بوجود كتلة في الحلق، ومن ثم يصبح علاج الارتجاع الصامت أصعب لتأخر تشخيصه.
ما هو الأكل الممنوع لمرضى ارتجاع المريء؟
لا توجد قائمة ثابتة تنطبق على جميع المرضى، لأن الأطعمة التي تثير الأعراض تختلف من شخص لآخر.
وترتبط بعض الأطعمة بزيادة الارتجاع لدى كثير من المرضى، مثل الوجبات الدسمة، والأطعمة المقلية، والحارة، والشوكولاتة، والنعناع، والمشروبات الغازية، والقهوة.
ويفضل تجنب الوجبات الكبيرة قبل النوم، لأن امتلاء المعدة يزيد احتمال ارتداد محتوياتها إلى المريء، خاصة عند الاستلقاء مباشرة بعد تناول الطعام، الذي يجعل البعض يبحث عن علاج ارتجاع المرئ وضيق التنفس.
تواصل الآن إن كنت ترغب في علاج ارتجاع المريء الصامت أو العادي، لحجز موعدك مع الدكتور عارف الرويلي، أستاذ الجراحة في كلية الطب مع خبرة تمتد لأكثر من ١٨سنة.
اقرا المزيد عن :
عملية ربط المعدة
عملية تحويل المسار
علاج السمنة عن طريق إبر التنحيف






