علاج السمنة

لم يعد علاج السمنة المفرطة رحلة صعبة أو معقدة للغاية على المرضى، إذ استُحدثت العديد من الأساليب الطبية الحديثة، والتي تتنوع ما بين الحلول البسيطة والتدخلات الجراحية، لتلائم مختلف الفئات والأعمار، وتناسب مختلف الأجسام والأوزان، وتجعل الوصول للوزن المثالي والقوام الممشوق حلمًا سهل التحقيق.

لكن الشرط الوحيد ليحظي جميع مرضى السمنة برحلة ناجحة مع فقدان الوزن، هي وجود عين خبيرة توجههم للأسلوب الأنسب لحالتهم، والتزامهم بالخطة الموضوعة.

في هذا المقال نناقش كافة التفاصيل عن أساليب علاج السمنة المختلفة، مشيرين إلى دواعي اللجوء إلى كل أسلوب ومدى فعاليته في إنقاص الوزن.

معايير مهمة لتحديد أسلوب علاج السمنة المناسب لكل مريض

يحدد الطبيب المتخصص في علاج سمنة الأطفال والكبار خطة خسارة الوزن المناسبة لكل فرد بناءً على مجموعة من المعايير، أهمها:

  • معدل زيادة الوزن عن الوزن المثالي.
  • وجود أمراض مصاحبة للسمنة مثل السكري من النوع الثاني أو ارتفاع ضغط الدم أو مشكلات العظام والمفاصل.
  • الحالة الصحية العامة لمريض السمنة.
  • ما إذا كانت أهداف مريض السمنة بالنسبة لإنقاص الوزن مرتبطة بمدة زمنية معينة.
  • أداء مريض السمنة في محاولات إنقاص الوزن السابقة وسبب فشلها.
  • الحالة النفسية لمريض السمنة وقدرته على الالتزام بأنظمة إنقاص الوزن المختلفة.

بناءً على هذه المعايير، يحدد الطبيب أفضل علاج للسمنة الخاص بكل مريض والذي عادة ما يتنوع بين واحد أو أكثر من الأساليب الآتية.

علاج السمنة بدون جراحة

عادة ما يكون هذا هو النهج العلاجي الأول الذي يتبعه معظم الأطباء مع مرضى السمنة، خاصة من يعانون زيادة بسيطة إلى متوسطة في الوزن، وتشمل أساليب علاج السمنة غير الجراحية ما يلي:

علاج السمنة بالنظام الغذائي والرياضة

وينطوي هذا الأسلوب على عدد من الأساسيات التي تحقق خسارة مقبولة في الوزن عند الالتزام بها، لعل أهمها:

  • اتباع نظام غذائي تقوم فكرته على تقليل السعرات الحرارية التي يحتاجها الجسم في اليوم، ومن ثم يضطر الجسم إلى حرق الدهون المخزنة به للحصول على طاقة كافية لعمله.
  • المواظبة على ممارسة الرياضة يوميًا خاصة التمارين التي تحفز الجسم على حرق الدهون مثل الجري والسباحة.
  • تناول بعض الأدوية التي تكبح الشهية وتحفز الجسم على حرق الدهون.

علاج السمنة بواسطة إبر التنحيف

وعادة ما تعمل هذه الإبر جنبًا إلى جنب مع تعديل النظام الغذائي، وتهدف إلى:

  • سد الشهية أطول فترة ممكنة ومن ثم تقل السعرات الحرارية التي يتناولها مريض السمنة في اليوم.
  • إبطاء حركة المعدة والأمعاء، ومن ثم الشعور بالشبع فترات طويلة.
  • تنظيم مستوى السكر في الدم.

ومن أشهر أنواعها إبر المونجارو و إبر أوزيمبك وويغوفي.

تركيب البالون

في حال لم يبد المريض قدرة كبيرة على الالتزام بالنظام الغذائي، يكون تركيب البابون خيارًا مناسبًا، وتقوم فكرتها على زرع بالون بواسطة المنظار في الجزء العلوي من المعدة، ونفخه بمواد معينة، بحيث يشغل حيزًا يمنع المريض من تناول الطعام بكثرة.

جراحات علاج السمنة المفرطة

يلجأ الطبيب عادة إلى الخيارات الجراحية في الحالات التي ترغب في خسارة الوزن بمعدلات كبيرة للغاية، إذ يتجاوز مؤشر كتلة الجسم لديهم ٣٥ أو ٤٠، أو المرضى الذين لم تفلح معهم الأساليب السابقة في إنقاص الوزن أو يرغبون في علاج زيادة الوزن بسرعة نسبيًا بشرط عدم وجود موانع طبية لديهم للخضوع للجراحة، إضافة إلى علاج السمنة الوراثية.

عملية تكميم المعدة

تعتمد فكرتها على تصغير حجم المعدة لتصبح في حجم الموزة، عن طريق استئصال أجزاء معينة منها مسؤولة عن إطلاق هرمونات الجوع والشبع، ومن ثم يتناول الشخص طعامًا أقل من المعتاد ويشعر بالشبع بسرعة، ويبدأ في خسارة الوزن بسرعة.

عملية تحويل المسار الكلاسيكي والمصغر

وتقوم فكرة هذه العمليات على قص جزء من المعدة والأمعاء الدقيقة، وإعادة توصيل الأجزاء المتبقية ببعضها، وذلك بهدف تقليل كمية الطعام التي يتناولها مريض السمنة والحد من امتصاص الدهون وغيره من العناصر ذات السعرات الحرارية العالية.

نجاح رحلة علاج السمنة لا يكتمل سوى بالمتابعة الحكيمة

كي يكتمل نجاح رحلة علاج السمنة المفرطة عند النساء والرجال، لا بد من متابعة استجابة الجسم للأسلوب المتبع مع الطبيب المعالج، فاستمرار نزول الوزن لا يعني نجاح الخطة دائمًا، إذ يشير أحيانًا إلى فقدان الكتلة العضلية أو السوائل من الجسم، وهو وضع غير صحي بالنسبة للجسم وقد يتسبب في مضاعفات غير مرغوبة.

إضافة إلى ذلك، كي يواجه البعض ثباتًا في الوزن بعد فترة من نزول الوزن السريع، وحينئذ قد يُحبطون من النتائج ويفقدون الأمل في الوصول للهدف، في حين أن المتابعة الطبية قد تُجري لهم بعض التغييرات في النظام، والتي تحفز الجسم على خسارة الوزن مرة أخرى.

أسئلة شائعة

استكمالًا لحديثنا عن علاج السمنة المفرطة بمختلف الأساليب، نجيب فيما يلي عن أكثر الأسئلة التي يطرحها مرضى السمنة في المملكة حول هذا الموضوع.

ما هو أكثر شيء ينزل الوزن؟

لا يوجد ما يسمى أسرع علاج للسمنة أو أفضله، ولكن يحدد الطبيب الأسلوب المناسب لكل مريض حسب معدل زيادة الوزن لديه وتاريخه المرضى ومحاولاته السابقة لإنقاص الوزن.

كيف أسد شهيتي عن الأكل وأنحف؟

يمكن لبعض أدوية علاج السمنة أو إبر التنحيف أن تنجح في مساعدتك على سد الشهية وخسارة الوزن، ولكن لا بد من استشارة الطبيب المتخصص في أمان هذه الخيارات بالنسبة لحالتك ومدى فعاليتها.

ما هو قاطع الشهية وحارق الدهون؟

توجد أساليب متعددة لكبح الشهية وحرق الدهون مثل الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف وبعض الأدوية وإبر التنحيف، إضافة إلى حلول أكثر تدخلًا مثل تركيب بالون المعدة.

إذا كنت تبحث عن جراح متخصص في علاج السمنة المفرطة في الرياض، يوجهك بخبرته إلى الأسلوب المناسب ويتابعك بمهارة حين الوصول للوزن المثالي، دعنا نرشح لك الدكتور عارف الرويلي، استشاري جراحات السمنة ومناظير الجهاز الهضمي، ويتمتع بخبرة أكاديمية وعملية في مجال علاج السمنة بمختلف الأساليب لأكثر من ١٨ عامًا في المملكة.

لحجز استشارة طبية، تواصوا معنا الآن عبر الأرقام الموضحة أدناه.

اقرا المزيد عن :

عملية إزالة كرمشة المعدة بالمنظار 

عملية بالون المعدة

عملية تحويل المسار