تُعدّ السمنة من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا حول العالم، وهي حالة تتمثل في تراكم الدهون في الجسم بمستويات قد تؤثر سلبًا في الصحة وتزيد من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، ويُشخَّص الشخص بالسمنة عادةً عندما يبلغ مؤشر كتلة الجسم 30 BMI أو أكثر لدى البالغين.
في هذا المقال، نستعرض أبرز أسباب مرض السمنة، إلى جانب أهم النصائح التي تساعد على الوقاية منها.
أبرز أسباب مرض السمنة
تحدث السمنة عندما يحصل الجسم على سعرات حرارية تفوق ما يستهلكه من طاقة لفترة طويلة، فيُخزَّن الفائض في صورة دهون داخل الجسم، وفيما يلي أبرز أسباب مرض السمنة:
اتباع عادات غذائية غير صحية
يُعد النظام الغذائي غير المتوازن من أبرز أسباب السمنة، خاصةً عند الإفراط في تناول الوجبات السريعة، والمشروبات المحلاة بالسكر، والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة، فغالبًا ما تحتوي هذه الأطعمة على سعرات حرارية مرتفعة مع قيمة غذائية محدودة، ما يسهم في اكتساب الوزن بمرور الوقت.
قلة النشاط البدني
يساعد النشاط البدني على حرق السعرات الحرارية والحفاظ على وزن صحي، بينما يؤدي نمط الحياة قليل الحركة إلى انخفاض استهلاك الطاقة، كما أن قضاء ساعات طويلة أمام التلفاز أو الهواتف الذكية أو أجهزة الكمبيوتر يحدّ من فرص ممارسة النشاط البدني، لذلك تُعد قلة الحركة من أسباب السمنة الشائعة لدى مختلف الفئات العمرية.
العوامل الوراثية
تؤدي العوامل الوراثية دورًا في زيادة قابلية بعض الأشخاص للإصابة بالسمنة، إذ تؤثر بعض الجينات في الشهية، والشعور بالشبع، وآلية تخزين الدهون، ومع ذلك لا تعني الوراثة أن الإصابة بالسمنة أمر حتمي، إذ يمكن لنمط الحياة الصحي أن يحد من تأثير هذه العوامل.
تعرف على : أعراض مرض السمنة
قلة النوم
قد تؤثر قلة النوم في الهرمونات المسئولة عن تنظيم الشهية، ما يزيد الشعور بالجوع والرغبة في تناول الأطعمة مرتفعة السعرات الحرارية، ومع استمرار اضطرابات النوم، قد يزداد خطر اكتساب الوزن والإصابة بالسمنة.
التوتر والضغوط النفسية
قد تؤدي الضغوط النفسية المزمنة إلى ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول، وهو ما قد يزيد الشهية ويدفع بعض الأشخاص إلى تناول كميات أكبر من الأطعمة الغنية بالسكريات والدهون، فيما يُعرف بالأكل العاطفي، الأمر الذي قد يسهم في تراكم الدهون مع مرور الوقت.
بعض الأمراض والاضطرابات الصحية
قد ترتبط أسباب السمنة المرضية أحيانًا بالإصابة بحالات تؤثر في الهرمونات أو عمليات التمثيل الغذائي، ومن أمثلة ذلك قصور الغدة الدرقية، ومتلازمة كوشينغ، ومتلازمة تكيس المبايض، بالإضافة إلى بعض الاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب، التي قد تؤثر في الشهية أو مستوى النشاط البدني.
بعض الأدوية
قد تؤدي بعض الأدوية إلى زيادة الوزن كأحد آثارها الجانبية، مثل بعض مضادات الاكتئاب، والكورتيكوستيرويدات، وبعض أدوية علاج الصرع والسكري، بالإضافة إلى حاصرات بيتا، ومع ذلك لا ينبغي التوقف عن تناول أي دواء دون استشارة الطبيب.
الإعاقات الجسدية أو صعوبات الحركة
قد يواجه بعض الأشخاص الذين يعانون إعاقات جسدية أو صعوبات في الحركة تحديات تحدّ من قدرتهم على ممارسة النشاط البدني بانتظام، كما قد تقل لديهم فرص الحصول على التوعية الغذائية أو الدعم الصحي المناسب، ما قد يزيد من احتمالية اكتساب الوزن بمرور الوقت.
أهم النصائح للوقاية من السمنة المفرطة
يمكن الحدّ من خطر الإصابة بالسمنة المفرطة من خلال تبني عادات صحية تساعد على الحفاظ على وزن صحي، ومن أهمها:
- إجراء تغييرات تدريجية في نمط الحياة مثل استبدال المشروبات المحلاة بالماء، والحدّ من تناول الوجبات الخفيفة مرتفعة السعرات الحرارية.
- اتباع نظام غذائي متوازن يعتمد على الإكثار من الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية، مع الحدّ من السكريات المضافة والدهون المشبعة.
- ممارسة النشاط البدني بانتظام، إذ تساعد ممارسة الرياضة والأنشطة اليومية على زيادة استهلاك الطاقة، والحفاظ على وزن صحي، والحد من تراكم الدهون.
- الحصول على قسط كافٍ من النوم وإدارة التوتر، فالنوم الجيد وتجنّب الضغوط النفسية يساهمان في تنظيم الشهية والحدّ من الإفراط في تناول الطعام.
في الأخير، لا ترتبط السمنة بعامل واحد، بل هي نتيجة تداخل مجموعة من العوامل الوراثية والبيئية والسلوكية والصحية، لذا فإن فهم أسباب مرض السمنة يُعد الخطوة الأولى نحو الوقاية منها أو علاجها بأسلوب صحيح، كما يُسهم التدخل المبكر واتباع خطة علاجية مناسبة في تحسين الصحة والحدّ من خطر المضاعفات على المدى الطويل.
فإذا كنت تعاني السمنة المفرطة أو لم تنجح محاولات إنقاص الوزن بالوسائل التقليدية، فلا تتردد في استشارة الدكتور عارف الرويلي –استشاري جراحة السمنة والمناظير والجراحة العامة– للحصول على تقييم دقيق لحالتك ووضع خطة علاجية تناسبك.
اقرا المزيد عن :
مقالات ذات صلة: دليلك للوصول إلى أفضل دكتور سمنة في الرياض، عملية تكميم المعدة.






