بداية قبل التعرف على أسباب ارتجاع المريء … ينتقل الطعام من الفم إلى المعدة عبر أنبوب عضلِي يُعرف بالمريء، ويُغلق الصمام السفلي للمريء فور مرور الطعام لضمان عدم عودة العصارة المعدية الحامضة إلى الأعلى.
وفي حال حدوث خلل ما في هذا الصمام، تتسرب أحماض المعدة نحو المريء مسببة الشعور بالحرقان والإزعاج، وتؤثر بصورة مباشرة في جودة الحياة اليومية، وهو ما يجعل الكثيرون يبحثون عن أسباب حدوث ذلك وكيفية علاجه أو حتى تجنبه إن أمكن.
وعليه سيوضح هذا المقال أسباب ارتجاع المريء بصورة تفصيلية، مع الإجابة عن أكثر الأسئلة الشائعة حول هذا الموضوع.
ما أسباب ارتجاع المريء؟
تتعدد أسباب الارتجاع المريئي لتشمل ما يلي:
فتق الحجاب الحاجز
يحدث هذا الأمر عندما يندفع الجزء العلوي من المعدة عبر فتحة الحجاب الحاجز إلى منطقة الصدر، مما يؤثر في وظيفة العضلة العاصرة السفلية للمريء ويؤدي إلى ضعفها أو ارتخائها.
زيادة الوزن والسمنة
زيادة الوزن من العوامل التي قد تزيد الضغط على منطقة البطن، ومن ثم تساهم في دفع محتويات المعدة إلى المريء.
تناول وجبات كبيرة
تناول كميات كبيرة من الطعام في الوجبة الواحدة يؤدي إلى امتلاء المعدة وزيادة الضغط داخلها، وهو ما قد يسهل رجوع محتوياتها إلى المريء.
الاستلقاء بعد تناول الطعام
الاستلقاء أو النوم مباشرة بعد تناول الطعام من العادات التي قد تزيد من فرص الارتجاع؛ فهذه العادة تقلل بقاء محتويات المعدة في مكانها.
بعض الأطعمة والمشروبات
قد تزيد بعض الأطعمة والمشروبات من أعراض الارتجاع لدى بعض الأشخاص، خاصة إذا تناولها الشخص بكميات كبيرة، ومن أمثلتها:
- الأطعمة الدسمة والمقلية.
- الأطعمة الحارة.
- الشوكولاتة.
- المشروبات التي تحتوي على الكافيين.
- المشروبات الغازية.
- الأطعمة الحمضية مثل: الليمون والطماطم.
- النعناع لدى بعض الأشخاص.
ولا يعني ذلك ضرورة منع جميع هذه الأطعمة لدى كل مريض، إذ تختلف المحفزات من شخص إلى آخر.
التدخين
يؤثر التدخين في وظيفة العضلة العاصرة السفلية للمريء، كما قد يزيد من احتمالية ظهور أعراض الارتجاع.
الحمل
تعاني بعض السيدات ارتجاع المريء خلال فترة الحمل نتيجة التغيرات الهرمونية التي قد تؤثر في العضلة العاصرة للمريء، بالإضافة إلى زيادة ضغط الرحم على المعدة مع تقدم الحمل، وغالبًا ما تتحسن هذه المشكلة بعد الولادة.
تناول بعض الأدوية
قد ترتبط بعض الأدوية بزيادة احتمالية ظهور أعراض الارتجاع أو تفاقمها لدى بعض الأشخاص، ومن أمثلتها بعض أدوية ضغط الدم، وبعض الأدوية التي تؤثر في العضلات الملساء أو حركة الجهاز الهضمي.
ومع ذلك، لا ينبغي إيقاف أي دواء أوصى به الطبيب من تلقاء النفس، وفي حال ملاحظة ظهور أعراض الارتجاع بعد بدء دواء معين، ينبغي التحدث مع الطبيب لمعرفة ما إذا كان الدواء قد يكون له دور في المشكلة وإمكانية تعديله أو استبداله.
اقرأ أيضًا: أعراض ارتجاع المريء
هل يمكن الوقاية من أسباب ارتجاع المريء؟
يمكن تقليل احتمالية ظهور الأعراض في حال كانت الأسباب مُتعلقة بالعادات الخاطئة، وذلك من خلال بعض التغييرات البسيطة، مثل:
- تناول وجبات صغيرة على فترات متباعدة بدلًا من الوجبات الكبيرة.
- تجنب الاستلقاء أو النوم بعد تناول الطعام مباشرة.
- تقليل الأطعمة التي تحفز الأعراض بصورة واضحة.
- الحفاظ على وزن صحي.
- الإقلاع عن التدخين.
- الالتزام بالأدوية التي يصفها الطبيب عند الحاجة.
معرفة أسباب ارتجاع المريء هي الخطوة الأولى للعلاج الناجح
يبدأ العلاج المناسب للحالة بمعرفة سبب ارتجاع المريء، ففي حال كان السبب مُرتبط بنمط الحياة الخاطئ، فإن العلاج يتمثل في تعديل نمط الحياة كتجنب الأطعمة المحفزة، مثل: المقليات والكافيين، وترك مسافة ثلاث ساعات بين العشاء والنوم، وغيرهما مما ذكرناه أعلاه في سُبل الوقاية.
أما في حال استمرار الأعراض، قد يوصي الطبيب بالعلاج الدوائي المُتمثل في مضادات الحموضة ومثبطات مضخة البروتون لتقليل إفراز حمض المعدة ومساعدة المريء على التماثل للشفاء، بينما يُلجأ إلى الخيارات الجراحية أو التدخلات بالقسطرة للحالات المتقدمة التي لا تستجيب للأدوية.
تعرف على : علاج ارتجاع المريء
أسئلة شائعة
في نطاق البحث عن أسباب ارتجاع المريء تتجلى بعض التساؤلات الأخرى حول الإصابة، سنجيب عنها في السطور القادمة، وهي:
ما الفرق بين ارتجاع المريء العارض ومرض الارتجاع المريئي المزمن (GERD)؟
الارتجاع العارض يحدث بصورة متفرقة ولأسباب مؤقتة كتناول وجبة دسمة، أما مرض الارتجاع المريئي المزمن فيُشخص عندما تتكرر النوبات أكثر من مرتين أسبوعيًا وتتسبب في التهاب بطانة المريء وتأثيرها في النوم والأنشطة اليومية.
هل يمكن أن يختفي ارتجاع المريء دون علاج؟
قد تتحسن الأعراض بصورة كبيرة لدى بعض الأشخاص عند معالجة العوامل المسببة وتغيير نمط الحياة، بينما يحتاج آخرون إلى تدخل علاجي ومتابعة مستمرة، خاصة في الحالات المزمنة.
هل الضغط النفسي والتوتر من أسباب ارتجاع المريء؟
قد يلاحظ بعض الأشخاص زيادة أعراض الحموضة والارتجاع خلال فترات التوتر، ومع ذلك لا يعني أن التوتر وحده هو السبب المباشر لارتجاع المريء في جميع الحالات.
خلاصة القول…
تتعدد أسباب ارتجاع المريء ولا ترتبط بعامل واحد لدى جميع المرضى، فقد تنتج المشكلة عن خلل في العضلة العاصرة للمريء أو عن زيادة الضغط داخل المعدة أو بعض العادات اليومية الخاطئة.
لذا في حال الشعور بحرقة المعدة بصورة مستمرة فلا بد من زيارة طبيب متخصص مثل الدكتور عارف الرويلي استشاري جراحات السمنة و الجراحات العامة لتقييم الحالة بدقة وتحديد سبب المشكلة، ومن ثم وصف العلاج المناسب.






