يحدث فتق البطن نتيجة بروز أحد الأعضاء أو الأنسجة عبر فتحة في جدار البطن الأمامي بسبب ضعف العضلات بها، وقد ينجم عن الفتق مضاعفات خطيرة تهدد صحة الجسم إذا تهاون المُصاب بأعراضه وتأخر في طلب استشارة الطبيب فترات طويلة.
فما أعراض فتق البطن؟ وما أسباب الإصابة به؟ وما المضاعفات التي قد تنجم عن تجاهلها؟ وكيف يُعالج؟ نتناول معكم إجابات تلك الأسئلة وأكثر خلال فقرات مقالنا التالي.
أعراض فتق البطن التي تستدعي استشارة الطبيب
من أولى أعراض الفتق البطني ملاحظة انتفاخ في الجدار الأمامي، حيثُ العضلات الضعيفة، ويكون أكثر وضوحًا عند أداء بعض الأنشطة البدنية أو إتخاذ وضعيات معينة، ومن أبرز الأشياء التي تُبين الانتفاخ ما يلي:
- الضحك.
- السعال.
- البكاء.
- العطس.
- التبرز.
- الانحناء.
- رفع الأوزان.
- ممارسة الرياضة.
علاوة على ذلك، يُعاني المريض ألمًا خفيفًا أو حادًا حسب حجم الفتق البطني، وقد يشير ذلك الألم أحيانًا إلى تدهور الحالة، وعادةً ما يُصاحبه الآتي:
- الغثيان.
- القيء.
- احمرار أو طفح جلدي في موضع الفتق.
أنواع فتق البطن
يُصنف فتق البطن بناءً على موقع حدوثه في الجدار الأمامي إلى 3 أنواع تتضمن ما يلي:
- فتق البطن الشرسوفي: يحدث الفتق فوق المعدة بين عظمة القص والسُرة، وقد ينجم عنه ألم أعلى البطن يسار أو يمين العضلات المُصابة.
- الفتق السري: تبرز الأعضاء عبر العضلات الضعيفة المحيطة بالسرة، وغالبًا ما يندرج هذا النوع من الفتق ضمن العيوب الخلقية، وقد يسبب ألم أسفل البطن جهة اليمين أو اليسار حول السرة.
- الفتق الجراحي: يشيع حدوثه بين الأفراد الذين خضعوا لجراحات سابقة في البطن، وعادةً ما يظهر بعد مرور بضعة أشهر أو سنوات، وقد تنطوي أعراضه على معاناة ألم أسفل البطن يسار أو يمين موضع الجراحة.
أسباب الإصابة بفتق جدار البطن
يحدث الفتق في البطن نتيجة ضعف العضلات في الجدار الأمامي واندفاع الأعضاء والأنسجة من خلالها إلى الخارج، ويرجع سبب ذلك إلى الآتي:
- التعرّض لإصابة في محيط البطن.
- عيب خلقي.
- التقدم في العمر الذي يصاحبه ضعف في العضلات.
- الإصابة بمرض السمنة.
- الحمل والولادة.
- السعال المزمن.
- معاناة أحد أمراض الجهاز التنفسي، مثل الانسداد الرئوي وانتفاخ الرئة.
- الإمساك المزمن.
- العمل بوظائف تتطلب رفع أو دفع الأشياء ذات الوزن الثقيل بصورة متكررة.
مُضاعفات تجاهل أعراض فتق البطن
تتحرك محتويات الفتق للداخل والخارج عبر فتحة جدار البطن، مما يؤدي مع مرور الوقت إلى ضعف الأنسجة المحيطة بها واتساعها وبروز جزء أكبر من الأنسجة والأعضاء خلالها، وقد ينتهي المطاف بحدوث اختناق الفتق وانقطاع التروية الدموية بسبب ضغط الفتحة عليه وانسداد الأمعاء، ومن ثمّ تلفها بصورة دائمة.
وسائل تشخيص الفتق البطني
يستطيع الطبيب تشخيص الفتق البطني من خلال إجراء بعض الفحوصات، من أهمها ما يلي:
- الفحص السريري الذي يُمكنه من ملاحظة أعراض الفتق في البطن، وقد يطلب خلاله السُعال أو الانحناء، لرؤية الانتفاخ واضحًا.
- الرنين المغناطيسي.
- التصوير بالموجات فوق الصوتية.
- الأشعة المقطعية.
كيفية علاج فتق جدار البطن
لا يلتئم فتق البطن من تلقاء نفسه، ومع مرور الوقت قد يزداد حجمًا ويسبب مخاطر تهدد صحة المريض، ويُعالج هذا الفتق من خلال التدخل الجراحي الذي يهدف إلى إغلاق الفتحة البارز عبرها الفتق وتقوية جدار البطن، وإعادة العضلات إلى وضعها الطبيعي.
وقد تجرى عملية إصلاح الفتق بالجراحة المفتوحة في الحالات المعقدة، أو بالمنظار الذي يعد من التدخلات طفيفة التوغل، إذ تسير خطوات العملية عبر عدّة شقوق صغيرة في البطن.
ولا يحتاج التعافي من جراحة الفتق البطني مدة طويلة في الحالات البسيطة، أمّا الحالات الأكثر تعقيدًا فتتطلب فترة نقاهة أطول ومتابعة دورية دقيقة حتى تلتئم الجروح نهائيًا وتقل فرص عودة الفتق مرة أخرى.
الأسئلة الشائعة حول أعراض فتق البطن
نجيب فيما تبقى من مقالنا عن بعض الأسئلة الشائع طرحها من قِبَل المرضى حول أعراض فتق البطن.
هل تختلف أعراض الفتاق عند النساء عن الرجال؟
لا تختلف أعراض الفتاق عند الرجال عن النساء، فكلاهما يُعاني انتفاخًا في جدار البطن الأمامي وألمًا حادًا يمنعهم عن أداء مهامهم اليومية، فضلًا عن المضاعفات الأخرى التي يسببها مع مرور الوقت.
هل يُشفى الفتق السري دونَ علاج؟
إذا كان الفتق السري عيبًا خلقيًا، يمكن الشفاء منه دونَ علاج في غضون بضعة سنوات، أمّا إذا استمر وسَبَب أعراض فتق البطن السابق ذكرها أعلاه، يخضع الطفل للجراحة من أجل إصلاح الفتق ومنع تفاقمه.
وفي النهاية.. نوصيك بضرورة استشارة الطبيب عند معاناة أعراض فتق البطن، فقد يكون بسيطًا ويسهل علاجه من خلال الجراحة طفيفة التوغل، أمّا إذا تهاون المريض به فترات طويلة، فقد يصير أكثر تعقيدًا ويشكل خطورة بالغة على صحته العامة.
فهيا بادر بحجز موعدك الآن مع الدكتور عارف الرويلي -استشاري جراحة السمنة والمناظير والجراحة العامة- عبر إحدى وسائل الاتصال الموضحة أدناه في موقعنا الإلكتروني.






